تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بكرة (أو سفر القصر أو رؤية شوال نهارا) فأفطر ظانا الإباحة، فلا كفارة في ذلك كله (أو حجامة على الراجح) وما في (الأصل) من انها تأويل بعيد ضعيف، ومن التأويل القريب على الظاهر فطر من لم يكذب العدلين بعد الثلاثين، فإن (الشافعي) يقول به (بتمليك ستين مسكينا) تصوير للكفارة (لكل مد بمده - عليه الصلاة والسلام - وهو أفضل) لكثرة تعديه، وإن أخذ من فتوى (يحيى بن يحيى الأندلسي) للأمير (عبد الرحمن) بالصوم أن المراعي الزجر، وعلله بانه لا ينزجر بمال، وتعقبه (الرازي) بأن هذا أمر لم يلاحظه الشارع. وأجاب (القرافي): بأن قواعد الحكمة تقتضيه، وقيل: رآه لا يملك شيئا وما بيده لبيت المال لكن تستر بالتعليل السابق (ولا يجزئ غداء وعشاء) خلافا ل (أشهب)، (أو صيام شهرين متتابعين كالظهار أو عتق رقبة) تجزئ فيه، (وكفر بالإطعام فقط عن امة)؛ لأنها لا ولاء لها، والصوم لا يقبل النيابة،

قدام قبل الغروب (قوله ستين)؛ أي: عن كل يوم فتتعدد بتعدد الأيام لا بتعدد الموجب في يوم (قوله: مسكينا) المراد به ما يشمل الفقير (قوله: مد إلخ) في (البدر) أنه نصف قدح بالمصري (قوله: وهو أفضل)؛ أي: من بقية الأنواع، ولو لم تكن مجاعة، وأخذ من هنا أن الصدقة بالطعام أفضل من العتق (قوله: وأجاب القرافي)؛ أي: في (شرح المحصول للرازي) (قوله: خلافا لأشهب) لعل الفرق بين هذه واليمين أن كفارة اليمين وسع فيها في نفع المساكين بإطعام، أو كسوة فسهل فيها، وهنا ضيق فيها بتعيين الإطعام فشدد بتعيين المد الوارد. هذا محصل ما كتبه عبد الله. اه؛ مؤلف. (قوله: أو عتق) وهو أفضل من الصوم لتعديه، ولتشوف الشارع للحرية. انتهى؛ (بدر). (قوله: تجزئ) بأن تكون كاملة محررة للكفارة، وسالمة من العيوب التي لا تجزئ (قوله: لأنه لا ولاء لها إلخ) أورد أنه لا يشمل أم الولد

مفطر عمدا على أنه ليس في الكلام أنه تعمد ذلك (قوله: فطر من لم يكذب إلخ)، ولو قلنا لا يتبع حكم الحاكم به على ما سبق عن الشيخ سالم لأنه لا يلزم من الحرمة الكفارة (قوله: قواعد الحكمة تقتضيه) هو من قبيل قول عمر بن عبد العزيز: تحدث للناس اقضية (قوله: خلافا لأشهب) قاسه على اليمين، وأجاب بعضهم للمشهور بان كفارة اليمين لم يضيق فيها بتعيين الإطعام، بل اكتفى بكسوتهم، فكان المدار على مطلق نفعهم في الجملة (قوله: أو عتق رقبة)، ويجزئ

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٦٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٦٥٢