# (أو الحلق)، وفرق عندنا بين أدناه، وأقصاه (من مائع)، ولو رده لا جامد على ما ل (عب)، والبساطى، وغيرهما خلافا لما فى (بن) عن التلقين؛ نعم لا قضاء فى النفل بغالب المضمضة إذ قضاؤه كما يأتى بالعمد الحرام (أو دخان) كبخار القدر (وإن دهنا من مسام شعر) كحناء حيث وجد طعم ذلك فى حلقه (أو كحلا إلا أن يفعل ليلا) فلا يضر وصوله نهارا. وعند الشافعية العين ليس منفذا ولو (تنخم) الكحل بالفعل مع تفطيرهم بما وصل لباطن الأذن ونحو ذلك.
(قوله: ولا فرق عندنا إلخ)، وقال الشافعية: مخرج الحاء له حكم الباطن، ومخرج الخاء المعجمة من الظاهر عند النووى دون الرافعى (قوله: خلافا لما فى (بن) إلخ)، أى: من القضاء فى وصول الجامد (قوله: أو دخان)؛ أى: استنشقه (قوله: كبخار القدر؛ أى: مما يصل به غذاء للجوف لا نحو دخان الحطب، فلا قضاء فى وصوله إذ لا يحصل له منه شئ، كما لا قضاء فى رائحة الطعام ولو استنشقه، وعليه يحمل ما نقل عن ابن لبابة؛ كما فى (التوضيح) (قوله: وإن دهنا)؛ أى: وإن كان المانع دهنا (قوله: حيث وجد طهم إلخ) لا إن وجد طعم حنظل حك به قدميه، أو برودة ثلج مسكه بيدع لبعد المسام كما قال سند، وكذلك من أخرج دم الرعافمن فمه (قوله: إلا أن يفعل)؛ أى ما ذكر من الدهن، وما بعده (قوله: فلا يضر)؛ لأنه غاص فى أعماق البدن فكان بمثابة ما ينحدر من الرأس إلى البدن.
تلفيق، وأحوج تلميده عبد الله أن يتملف الفرق بأن الريق يمكن التغذى به لخلاف البغلم؛ أى: لقذارته، وقد يطرى الإنسان بريقه لسانه (قوله: كبخار القدر) دخل كل مكيف للدماغ كالدخان المشروب؛ لأن ذلك تنشأ منه رطوبات تنحدر لا كدخان حطب وصل حلقه ورده، أو دخان طيب استنشقه، ولم يصل حلقه، وكذا من رعف، فامسك أنفه فخرج الدم من فمه لا شئ عليه، وكذا من حك قدمه بحنظل فوجد طعمه فى فمه، أو برد ثلجة أمسكها لبعد المسام (قوله: العين ليس منفذا)؛ أى: فى حكم الشرع عندهم وإن أوصلت.