تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ولعله إذا كان بغضا للعبادة بل ربما خشى الكفر، ومما يخالف تعظيم شعائر الله قول العوام: آخره أنه مريض، أو يطلع فى الروح (برؤية عدلين)، وعند (الحنفى) كل مسلم عدل، وكذا (الشافعى) فى (العبادات)، وتعهد الأهلة فرض كفاية للمؤقتات الشرعية، (ولو بمصر صحوا، أو مستفيضة على من أخبره بأحدهما) يدخل فيه نقل عدلين عن عدلين، فإنه نقل مستوف الشروط، (أو علم ثبوته عند الحاكم،

اسم كتاب له (قوله: ربما خشى إلخ) إنما لم يجزم بذلك؛ لأنه إن كان المراد بالبغض الاستثقال فهو غير كفر، وإن كان المراد به الكراهة فهو كفر، وإنما ترجى أولا لاحتمال الإطلاق؛ لأن التمني مظنة الاستثقال؛ قرره المؤلف (قوله: برؤية عدلين)؛ أى: ليس أحدهما الحاكم؛ لأنه لا يكون حاكما، وبينة (قوله: للمؤقتات الشرعية)؛ أى: لأجلها (قوله: ولو بمصر صحوا)؛ أى: خلافا لسحنون (قوله: أو مستفيضة)؛ أى: أو برؤية جماعة مستفيضة يستحيل توافقها على الكذب ولو فيهم النساء، والعبيد، ويصح استناد القاضى لعلمه بالاستفاضة، وقولهم: لا يستند لعلمه محمول على العلم الذى يخصه؛ كما قال بعض حذاق تلامذة ابن عرفة، ولا حاجة لإقامته عدلين يشهدان عنده بالاستفاضة (قوله: نقل عدلين)؛ أى: ليس أحدهما أصلا (قوله: أو علم) عطف على أخبره، ولو كان العلم من الحاكم، وقوله: أو رؤيته

رمضان اسم الله، ومعناه الذى يرمض الذنوب؛ أى: يكفرها، ويعفو عنها، فإن الصحيح أنه لم يثبت فى أسماء الله تعالى (قوله: ولعله) ترجى لاحتمال شموله لما إذا تمنى ذلك على وجهه الهزل، واللعب كما يقع من المضحكين من ناحية ما أشار له آخرا (قوله: الكفر) إذا كان البغض لحكم المعبود بها لا مجرد استثقالها على النفس، فإن بغض الأحكام الإلهية هى معصية إبليس التى كفر بها لما قال: ﴿أنا خير منه﴾ حين حكم عليه بالسجود (قوله: وعند الحنفى) قصد به التيسير لتعذر العدول الآن، فإن اختلاف العلماء رحمة، يأتى فى الشهادات إذا تعذر العدول يكفى من لا يعرف بالكذب (قوله: للمؤقتات) كالحج، ورمضان، والعدد (قوله: بمصر) بالتنوين؛ لأن المراد غير معين، ورد بلو على من قال لابد من الصحو من جمع كثير لبعد الخصوصية عند عدم العلة فى السماء، وهو مذهب الحنفية (قوله:

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٦٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٦٢٧