تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بعد التخميس، أو الزكاة (لمالك الأرض، ولو جيشا، فإن كان بموات، فلواجده) باقيه، (وبأرض مصالح، فله بلا تخميس، وكره حفر قبر جاهلي)، وأجازه أشهب قائلا: ليست حرمته ميتا أعظم من حياته، وفى الحديث ما يؤيده، (والطلب فيه) بلا حفر؛ كعزيمة؛ لأنه مما يخل بالمروءة، (ودفن المعصوم) من مسلم، وذمى (لقطة) على حكمها، وفى (بن) عن (المدونة) أن ما لذمى ينظر فيه الإمام، وليس لقطة، (وما لفظه) بفتح الفاء (البحر إن تقدم له ملك، فكالدفن) المعصوم لقطة وغيره؛ كالركاز، (وإلا) كالعنبر، وجواهر البحر، (فلواجده بلا تخميس)، وفى (ح)، و (كبير (تت)) الخلاف فيمن ترك شيئه، فأخذه غيره هل هو لربه حتى لو رماه الآخذ فى كالجب؟ (وصل) ثانيا ضمنه، وليس له إلا أجرة تحصيله، أو نفقته على كالدابة، أو لآخذه مطلقا، أو إن تركه ربه معرضا عنه بالمرة، أو الدابة فى محل مجدب؛ فانظره.

لتخصيص الخمس قال: والظاهر أنه لواجدها (قوله: لمالك الأرض)؛ أي: بالإحياء، ولو وجده غيره، وأما المشترى منه، فليس هو له، نص عليه اللخمى (قوله: ولو جيشا) مبالغة فى قوله مالك إشارة إلى أنه لا فرق بين الملك الحقيقي، والحكمي، فإن الجيش لا يملك الأرض حقيقة، لأنها وقف بالاستيلاء فهو لمن وجده من الجيش، أو ذريته، فإن لم يوجد، فهو لعموم المسلمين، وقيل: ما هنا مبنى على أن الأرض فى الغنيمة تقسم (قوله: وبأرض مصالح إلخ)، فإن انقرضوا فكمال جهلت أربابه، فإن وجده من ملكها عنهم بشراء، أو هبة، فله، وما يأتى من أن من اشترى أرضا، فوجد فيها دفينا يكون للبائع إن ادعاه، وإلا فلقطة فى دفن المسلم (قوله: وفى الحديث إلخ)، أي: حديث بناء المسجد النبوى (قوله: لأنه مما يخل إلخ) علة لكراهة الأمرين قبله (قوله: على حكمها) يعرف: ما زاد على الدينار سنة، وما كان أقل من درهم لا يعرف، وما بينهما يعرف الأيام (قوله: كالعنبر) ثمر شجرة بالبحر الملح تبتلعه حيواناته، فيوجد ببطنها (قوله: فلواجده)، أي: آخذه لا رائيه؛ لأنها لا أثر لها فى باب الاستحقاق بخلاف اليد (قوله: هل هو لربه إلخ) فى (حاشية الرسالة) أنه الراجح.

لواجدها (قوله: وفى الحديث)، يعني: حديث بناء المسجد النبوى حيث حفر قبور المشركين، وسوى الأرض.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٦٠٩