تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ولم يجعلوا ذلك زيادة فى مال القراض بتوفيره، وهو ممنوع كالنقص، إما ليسارة جزء الزكاة، فتتسامح به النفوس، أو لأنه لازم شرعا، فكأنه مدخول عليه؛ انظر (الخرشي)، وغيره، (وصبر كأن غاب) تشبيه فى مطلق الصبر؛ لأن الصبر فى الحاضر للنضوض، والتفاصل، ثم ينزل عام ذلك منزلة سنة الحضور فى الغائب ويجرى على ما يأتى هذا ما نقله (ر) عن (ابن رشد)، وغيره، ولم يرتض ما فى (الأصل)، و (التوضيح) من عدم الصبر فى الحاضر، وإن أقره الجماعة، ولم يتعرض (حش) لما فى (الرماصي) هنا مع أنه يتبعه دائما، (ثم زكى لسنة الحضور ما فيها، وسقط ما زاد قبلها)؛ لأنه لم يصل له، ولا انتفع به، (فإن نقص عنها، فلكل ما فيها)،

وابن يونس بعدم الصبر فى الحاضر، أما على ما اختاره ابن رشد فلا؛ لأنه بعد المفاصلة يزكى رب المال ما نابه، والعامل كذلك، أشار له (المواق)، وعليه فلا مورد للإشكال وإنما محله ماشية القراض كما صنع (ح) (قوله: ولم يجعلوا ذلك)؛ أي: إخراج الزكاة من غيره أو حسبها على نفسه (قوله: بتوفيره) أشار بهذا لرد جواب ابن يونس بأن الزيادة الممتنعة هى التى تصل ليد العامل، وينتفع بها وهذه بخلاف ذلك، وحاصل الرد أن العامل قد انتفع من حيث توفير المال بعدم إخراج ما وجب فيه (قوله: كأن غاب)؛ أي: بحيث لا يعلم حاله فإنه يصبر إلى أن يعلم حاله، فإن زكاة قبل العلم فالظاهر الإجزاء إذ الصبر غير واجب ثم إن تبين زيادة أخرج عنها وإن تبين نقص رجع بما ينوبه إن كان باقيا بيد من أعطاه له، كذا فى البنانى خلافا لما فى (عب)، و (عج) من عدم الرجوع (قوله: لأن الصبر فى الحاضر إلخ)؛ أي: وفى الغائب للرجوع إليه أو علم أمره، فإن تلف، فلا ضمان ولا يزكيه العامل لاحتمال دين ربه أو موته إلا أن يأمره ربه بذلك أو يؤخذ بالزكاة فيجزى ويحسب عليه من رأس ماله (قوله: عام ذلك)؛ أي: النضوض، والتفاصل (قوله: ويجرى على ما يأتي)؛ أي: فى الغائب من قوله: وسقط إلخ (قوله: من عدم الصبر) وزكاته لكل عام (قوله: وسقط ما زاد قبلها)؛ أي: قبل سنة الحضور؛ أي: سقط زكاته، فإذا كان فى سنة الحضور مائة وفيما قبلها مائتين زكى عن مائة

المفاصلة فإنه أفاد بعد الصبر للنضوض فى الحاضر أيضا (قوله: الحضور فى الغائب) يعني: الحضور المصاحب للنضوض كما هو ظاهر (قوله: ولم يرتض إلخ) لاتفاق

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٥٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٥٩٩