رطبين (نخلة نخلة، وأسقط للجفاف لا الهواء، والطير)، وإن حصلا بعد، فكالجائحة الآتية، (وكفى واحد عدل عارف، وإن اختلفوا فى المعرفة، فالأعرف، فإن استووا، فمن كل بنسبته للمجموع)، فالثلاثة يؤخذ ثلث كل قول، وهكذا، (ثم إن أصابته جائحة اعتبرت) فى إسقاط الزكاة، ومالا توضع عن المشترى لا توضع عن البائع فى الزكاة، (وإن زادت على خرص عارف
نخلة نخلة) الأقرب أنه حال؛ أي: متفرقة؛ لأن الجمع يؤدى للخطأ، وكذلك لا يجمع فى الأشجار، وسواء فى ذلك أكانت مختلفة الجفاف أم لا (قوله: وأسقط للجفاف) لكن إن كانت مختلفة الجفاف أسقط نخلة نخلة، وإلا جمع (قوله: لا للهواء إلخ)؛ تغليبا لجانب الفقراء (قوله: وكفى واحد)؛ لأنه حاكم، ولذا فى الذخيرة قال ابن القاسم: إذا ادعى رب الحائط حيف الخارص، وأتى بخارص آخر لم يوافق؛ لأنه حاكم، وإنما لم يكف فى جزاء الصيد الواحد؛ لأن الإخراج من غير الجنس، فأشبها المقومين (قوله: وإن اختلفوا إلخ)؛ أي: فى زمن واحد، وإلا فالأول (قوله: فالأعرف) لو رأى الأقل (قوله: ثلث كل قول)، وقد يوافق المجموع بعض الأقوال كأن يقول أحدهم: مائة والآخر ثمانين، والآخر: ستين، فإنه يزكى ثمانين، وليس ذلك أخذا بقول من قال بها إنما هو لموافقته ثلث المجموع (قوله: اعتبر فى إسقاط الزكاة)، فإن بقى بعدها ما تجب فيه الزكاة زكى، وإلا فلا، وسواء فى هذا كانت ثلثا أم لا (قوله: وما لا توضع عن المشتري) بأن كانت أقل من الثلث، ولو كان الباقى أقل من نصاب لعدم رجوع المشترى بالثمن، وأما ما يوضع عن المشترى بأن كان الثلث فأكثر، فإنه يعتبر فى إسقاط الزكاة لرجوع المشترى بثمنه، وإن لم يرجع بالفعل على المعول عليه؛ لأنه لازم له شرعا (قوله: لا توضع عن البائع) إذا كانت الزكاة واجبة عليه بأن كان البيع بعد الطيب (قوله: وإن زادت على خرص عارف إلخ)، وأما إن نقصت فإن قام على النقص بينة عمل بها، وإلا عمل بتخريصه لا بما وجد؛ لعدم تبين الخطأ؛ لاحتمال أن النقص من أربابها.
إنما يحتاج للتخريص إذا شك فى بلوغ النصاب، فإن جزم به، فلا يحتاج له لما سبق أن الإخراج من الثمن، قلت: هذا فى رطب مصر، وعنبها؛ أما ما يجف، فيحتاج للتخريص؛ لأن الإخراج من حبه (قوله: وكفى واحد)؛ لأنه حاكم لا شاهد، ولذا