تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣١٢ - حَدَّثَكَ بِهِ، مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيِّ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ ابْنَتُ أَبِي سُفْيَانَ: اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللَّهِ، وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ، وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ سَأَلْتِ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ، وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ، وَأَيَّامٍ مَعْلُومَةٍ، لَا يُعَجَّلُ مِنْهَا شَيْءٌ قَبْلَ حِلِّهَا، وَلَا يُؤَخَّرُ بَعْدَ حِلِّهَا، وَلَوْ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُجِيرَكِ - أَوْ يُعِيذَكِ - مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابٍ فِي النَّارِ، كَانَ خَيْرًا لَكِ» . قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْقِرَدَةُ ⦗١٩٣⦘ وَالْخَنَازِيرُ، مِنَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ الَّذِينَ مُسِخُوا؟ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُهْلِكُ أُمَّةً فَيُبْقِي لَهَا نَسْلًا أَوْ عَاقِبَةً» فَهَذَا الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُسُوخِ بِأَنَّ اللَّهَ لَا يُبْقِي لَهَا نَسْلًا وَلَا عَاقِبَةً، وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُبْقِي لِلْمُسُوخِ نَسْلًا وَلَا عَاقِبَةً»، ثُمَّ يَقُولَ فِي الضِّبَابِ: «أَرْهَبُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُسُوخِ الَّتِي مُسِخَتْ»؟ فَإِنْ قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ فِي قَوْلِهِ ﷺ فِي الضَّبِّ: «إِنَّ أُمَّةً مُسِخَتْ فَأَرْهَبُ أَنْ تَكُونَهُ» . وَلَا فِي قَوْلِهِ: «فَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْهُمْ»، خِلَافٌ لِقَوْلِهِ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُهْلِكُ أُمَّةً فَيُبْقِي لَهَا نَسْلًا وَلَا عَاقِبَةً»؛ إِذْ جَائِزٌ أَنْ تَكُونَ الْأُمَّةُ الَّتِي مُسِخَتْ يَوْمَئِذٍ هِيَ الضِّبَابَ الْآنَ بِأَعْيَانِهَا، لَا أَنَّهَا نَسْلُهَا، وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْمُسُوخُ الَّتِي ⦗١٩٤⦘ مُسِخَتْ بَعْضَ هَذِهِ الضِّبَابِ، بَقِيَتْ إِلَى الْآنَ لَمْ تُعْقِبْ، وَتَكُونُ الُّتِي تُعْقِبُ مِنْهَا غَيْرَ الْأُمَّةِ الَّتِي مُسِخَتْ فَحُوِّلَتْ فِي صُوَرِهَا. قِيلَ لَكَ: فَهَذَا خِلَافُ الْقَوْلِ الَّذِي

تهذيب الآثار - مسند عمر · الجزء ١ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند عمرج ١ · ص ١٩٢