وَبِنَحْوِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ هَذَا الْخَبَرُ مِمَّا وَصَفْنَا تَتَابَعَتِ الْأَخْبَارُ عَنْهُ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا عَمِلَ مِنْ أَعْمَالِ الْخَيْرِ عَمَلًا لَزِمَهُ وَحَافَظَ عَلَيْهِ، وَكَانَ يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ»، وَيَكْرَهُ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكْلَفَ مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ الْمُحَافَظَةَ عَلَيْهِ، وَمَا لَعَلَّهُ يَعْجَزُ عَنِ الْقِيَامِ بِهِ عَلَى مَرِّ الْأَيَّامِ عَلَيْهِ وَاللَّيَالِي. وَقَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: «لَا تَكُنْ كَفُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ» . وَفِيهِ أَيْضًا الْبَيَانُ عَنْ صِحَّةِ قَوْلِ مَنْ كَانَ يَقُولُ مِنْ أَصْحَابِهِ: «إِنَّ الصَّلَاةَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ قَبْلَ الظُّهْرِ تَعْدِلُ مِثْلَهَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ»، وَتَحْقِيقُ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ عَنْهُ ﷺ بِذِكْرِ فَضْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ مِنَ النَّهَارِ، وَاسْتِحْبَابِهِ لِلصَّلَاةِ فِيهَا
ذِكْرُ مَنْ رَوَى ذَلِكَ عَنْهُ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ غَيْرِ عُمَرَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِيهِ
١٠٩٨ - حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ شُعْبَةَ، أَنْبَأَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ تَطَوُّعِ ⦗٧٦٧⦘ النَّهَارِ يَعْدِلُ صَلَاةَ اللَّيْلِ، إِلَّا هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَ قَبْلَ الظُّهْرِ، فَإِنَّهُنَّ يَجْزِينَ عَنْ مِثْلِهِنَّ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ»