١٠٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ كَانَ يُصَلِّيَهَا مِنَ اللَّيْلِ، وَصَلَّاهَا بِالْهَاجِرَةِ، فَكَأَنَّمَا صَلَّاهَا بِاللَّيْلِ»
ذِكْرُ مَا فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الْفِقْهِ وَفِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَدَبَ مَنْ كَانَ لَهُ حَظٌّ مِنْ صَلَاةٍ كَانَ يُصَلِّيَهَا مِنَ اللَّيْلِ فَنَامَ عَنْهَا، أَوْ شُغِلَ، أَوْ نَابَتْهُ نَائِبَةٌ، فَلَمْ يُصَلِّهَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، أَنَّ الَّذِيَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْضِيَهَا، وَذَلِكَ أَنَّ فِيَ إِعْلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ الْوَقْتَ الَّذِي يُعَدُّ قَضَاؤُهُ ذَلِكَ فِيهِ مِنَ النَّهَارِ، قِيَامُهُ بِهِ فِي وَقْتِهِ الَّذِي كَانَ يَقُومُ بِهِ مِنَ اللَّيْلِ الدَّلِيلَ الْوَاضِحَ عَلَى أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَكُنْ يُوَسِّعُ لَهُمْ فِي تَرْكِ قَضَائِهِ. وَلَوْ كَانَ مُوسِعًا ذَلِكَ لَهُمْ، لَمْ يَكُنْ لِإِرْشَادِهِمْ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي يَعْدِلُ قَضَاءُ ذَلِكَ فِيهِ بَعْدَ الْفَوْتِ مِنْ وَقْتِهِ الْإِتْيَانَ بِهِ فِي وَقْتِهِ كَمَا يَنْبَغِي
تهذيب الآثار - مسند عمر · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦٥