تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٨٤ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قِلَابَةَ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ بِالْبَصْرَةِ فِي زَمَانِ زِيَادٍ يَأْخُذُونَ الدَّرَاهِمَ بِالدَّنَانِيرِ نَسِيئَةً، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ: هِشَامُ بْنُ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ نَسَاءً، وَأَنْبَأَنَا أَنَّ ذَلِكَ: هُوَ الرِّبَا

الْقَوْلُ فِي مَعَاني هَذِهِ الْأَخْبَارِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ»، وَفِي مَعْنَى قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تَبِيعُوا غَائِبًا بِنَاجِزٍ»، وَفِي مَعْنَى قَوْلِ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ نَسَاءً. فَقَالَتْ جَمَاعَةٌ، وَهُمُ الْأَكْثَرُونَ عَدَدًا: مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ»، النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَسَائِرِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ نَسَاءً، وَأَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَفْتَرِقَ مُتَبَايِعَا ذَلِكَ إِلَّا عَنْ تَقَابُضٍ ". قَالُوا: وَلَيْسَ مَعْنَاهُ فِي ذَلِكَ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ إِلَّا وَالسِّلْعَتَانِ كِلْتَاهُمَا حَاضِرَتَانِ فِي حَالِ عَقْدِ الْبَيْعِ عَلَيْهِمَا

تهذيب الآثار - مسند عمر · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند عمرج ٢ · ص ٧٤٤