تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣١١ - حَدَّثَكُمْ بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحُبْرَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ أَكَلِ الضَّبِّ» ⦗١٩٢⦘ قِيلَ: هَذَا خَبَرٌ لَا يَثْبُتُ بِمِثْلِهِ فِي الدِّينِ حُجَّةٌ، وَلَوْ كَانَ مِمَّا يَثْبُتُ بِمِثْلِهِ فِي الدِّينِ حُجَّةٌ، لَمْ يَكُنْ لِمَا قُلْنَا خِلَافًا؛ إِذَا كَانَ مُحْتَمِلًا نَهْيُهُ عَنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ نَهْيَ تَكَرُّهٍ وَتَقَذُّرٍ، لَا نَهْيَ تَحْرِيمٍ. وَإِذَا كَانَ مُحْتَمِلًا ذَلِكَ، ثُمَّ وَرَدَتِ الْأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ عَنْهُ ﷺ بِبَيَانِ مُرَادِهِ مِنْ ذَلِكَ؛ كَانَ عَلَى مَا انْتَهَى ذَلِكَ إِلَيْهِ الدَّيْنُونَةُ بِأَنَّ مَعْنَاهُ فِي نَهْيِهِ عَنْ ذَلِكَ عَلَى مَا بَيَّنَهُ ﷺ. وَقَدْ وَرَدَتِ الْأَخْبَارُ الصِّحَاحُ بِنَقْلِ الْعُدُولِ الْأَثْبَاتِ عَنْهُ، بِإِذْنِهِ فِي أَكْلِ ذَلِكَ وَإِبَاحَتِهِ، وَأَنَّ كَرَاهَتَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِ قَوْمِهِ، لَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ حَرَامٌ. وَفِي بَعْضِ ذَلِكَ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ عَنْ أَنَّ نَهْيَهُ عَنْ أَكْلِهِ - لَوْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْهُ - بِمَعْنَى التَّكَرُّهِ وَالتَّقَذُّرِ، لَا بِمَعْنَى التَّحْرِيمِ، وَلَعَلَّ قَائِلًا يَقُولُ: وَمَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ سُئِلَ عَنِ الضَّبِّ: «إِنَّ أُمَّةً مُسِخَتْ فَأَرْهَبُ أَنْ تَكُونُهُ»، وَقَوْلِهِ: «فَلَعَلَّ هَذَا مِنْهُمْ»، وَقَدْ عَلِمْتَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمُسُوخِ مِنَ الْخَبَرِ الَّذِي

تهذيب الآثار - مسند عمر · الجزء ١ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند عمرج ١ · ص ١٩١