تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، لَا عِلَّةَ فِيهِ تُوهِنُهُ، وَلَا سَبَبَ يُضَعِّفُهُ. وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ لِعِلَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الرُّوَاةِ، فَجَعَلَ هَذَا الْكَلَامَ الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، مِنْ كَلَامٍ غَيْرَ مَرْفُوعٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَالْأُخْرَى: أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ مَعْمَرٌ فَقَالَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ وَاثِلَةَ، فَإِنْ يَكُنْ ذَلِكَ صَحِيحًا كَمَا رَوَى مَعْمَرٌ، فَهُوَ عَنْ مَجْهُولٍ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ، لِأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْآثَارِ لَا يَعْرِفُونَ رَاوِيًا رَوَى عَنْ عُمَرَ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ وَاثِلَةَ

ذِكْرُ مَنْ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ فِيهِ: عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ وَاثِلَةَ

١١٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ وَاثِلَةَ، قَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ: هَكَذَا قَالَ مَعْمَرٌ أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ تَلَقَّى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى عُسْفَانَ، وَكَانَ ⦗٧٨١⦘ عَامِلًا لَهُ عَلَى مَكَّةَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي، يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ؟ قَالَ: ابْنَ أَبْزَى. قَالَ: وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي، أَوْ قَالَ: مَوْلًى، قَالَ: اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى قَالَ: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ. قَالَ: أَمَا إِنَّ نَبِيِّكُمْ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْقُرْآنِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ»

تهذيب الآثار - مسند عمر · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند عمرج ٢ · ص ٧٨٠