تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، لَا عِلَّةُ فِيهِ تُوهِنُهُ، وَلَا سَبَبَ يُضَعِّفُهُ، لِعَدَالَةِ مَنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَقَلَتِهِ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ، لِعِلَلٍ: إِحْدَاهَا: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ عَنْ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ، إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ قَتَادَةَ مِنْ أَهْلِ التَّدْلِيسِ، وَلَا يُحْتَجُّ عِنْدَهُمْ مِنْ حَدِيثِ الْمُدَلِّسِ فِي الدِّينِ إِلَّا بِمَا قَالَ فِيهِ: سَمِعْتُ أَوْ حَدَّثَنَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي هَذَا الْخَبَرِ. وَالثَّالِثَةُ: أَنَّ فِيهِ أَنَّهُ مِمَّا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ الَّذِي كَانَ يُقْرَأُ بِهِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، لَكَانَ مَوْجُودًا فِي مَصَاحِفِ الْمُسْلِمِينَ، وَفِي عَدَمِ ذَلِكَ فِي مَصَاحِفِهِمُ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى وَهَائِهِ. وَقَدْ وَافَقَ عُمَرَ فِي الَّذِي قَالَ وَرَوَى مِنْ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، نَذْكُرُ مَا صَحَّ عِنْدَنَا مِنْهُ سَنَدُهُ، ثُمَّ نُتْبِعُ جَمِيعَهُ الْبَيَانَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

تهذيب الآثار - مسند عمر · الجزء ٢ · الصفحة ٨٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند عمرج ٢ · ص ٨٧١