تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: فَإِنَّ الَّذِي ذَكَرْتَ مِنَ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ أَصْحَابِهِ - مِنْ إِفْطَارِهِمْ بِعَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَكَرَاهَتِهِمُ الصَّوْمَ هُنَالِكَ، وَإِنْ كَانَ كَمَا ذَكَرْتَ - فَلَيْسَ بِمُوجِبٍ أَنْ يَكُونَ ﷺ وَالَّذِينَ كَرِهُوا الصَّوْمَ هُنَالِكَ مِنْ أَصْحَابِهِ، لَمْ يَكُونُوا مِنْ كَرَاهَتِهِمْ ذَلِكَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، عَلَى مِثْلِ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ كَرَاهَتِهِمْ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ. فَمَا بُرْهَانُكَ عَلَى أَنَّ كَرَاهَةَ مَنْ كَرِهَ الصَّوْمَ ذَلِكَ الْيَوْمَ، مَخْصُوصٌ بِهِ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ، دُونَ سَائِرِ بِقَاعِ الْأَرْضِ، وَدُونَ سَائِرِ النَّاسِ مِنَ الْحَاجِّ وَغَيْرِ الْحَاجِّ؟ وَقَدْ صَحَّ عِنْدَكَ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَنَّهُ جَعَلَهُ فِي أَيَّامِ الْعِيدِ الَّتِي آثَرَ الْأَكْلَ فِيهَا وَالشُّرْبَ عَلَى الصَّوْمِ، وَثَبَتَ عِنْدَكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ كَرَاهَتُهُمْ صَوْمَ ذَلِكَ الْيَوْمِ لِكُلِّ أَحَدٍ، فِي كُلِّ مَوْضِعٍ وَكُلِّ بُقْعَةٍ مِنْ بِقَاعِ الْأَرْضِ، وَإِنْكَارُ بَعْضِهِمُ الْخَبَرَ الَّذِي رُوِيَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي فَضْلِ صَوْمِهِ

ذِكْرُ مَنْ كَرِهَ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ لِكُلِّ أَحَدٍ بِكُلِّ مَوْضِعٍ وَذَلِكَ مَا

٥٩٢ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، أَنْبَأَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: أَنَّ عُمَرَ نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ "

تهذيب الآثار - مسند عمر · الجزء ١ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند عمرج ١ · ص ٣٦١