تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو يوسف عن قيس بن الربيع عن الشعبي عن شريح أنه كان يقضي بالخص لمن كانت القمط إليه، ويقضي بالحائط لمن كانت أنصاف اللبن إليه والآجر إليه. وذلك عندنا بطن البناء.

وقال أبو حنيفة: بطن البناء ليس بشيء، وهو بينهما نصفان. ألا ترى أن وجه البناء يخرج إلى الطريق. وقال : أرأيت لو كان أحد جانبي الحائط مجصصا أيقضى به لصاحب الجص. أرأيت لو كان في أحد الوجهين طاقات أو روازن أيقضى به لصاحب الطاقات أو لصاحب الروازن. وقال أبو حنيفة: هو بينهما نصفان. وقال أبو يوسف ومحمد: الجص ليس بشيء، والحائط بينهما نصفان على ما وصفت لك أول مرة، وكذلك الروازن. وإذا كان حائط متصل بطاقات فإن أبا يوسف ومحمدا قالا: الحائط للذي إليه الطاقات، وفي قياس قول أبي حنيفة هو بينهما نصفان. وروازن الخص لا تشبه الطاقات، فإن كانت الروازن في البناء من الآجر فهو مثل الطاقات في قياس قول أبي يوسف ومحمد.

وإذا كان الباب في حائط فادعاه رجلان، كل واحد منهما يقول: الباب لي والحائط لي، وغلق الباب إلى أحدهما، فإن هذا في قياس قول أبي حنيفة بينهما نصفان: الباب والحائط. وفي قول أبي يوسف ومحمد الحائط بينهما نصفان، والباب للذي إليه الغلق. وإن كان له غلقان من كل جانب واحد فهو بينهما نصفان في قولهم جميعا. والبناء للذي يستحق به أن تكون القمط إلعه أو يكون بطن البناء إليه. وهو قول محمد.

الأصل · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٨ · ص ٢٥١