استودعها إياه فقال فلان: صدقت، فإن ذلك جائز عليه. وكذلك لو قال: نعم، أو قال: أجل. وكذلك لو قال: نعم، بالفارسية أو بالنبطية فإنه يقضى عليه بذلك.
باب الإقرار بدراهم في دراهم
وقال أبو حنيفة رحمة الله عليه: إذا قال الوجل: لفلان علي عشرة دراهم في عشرة دراهم، فإنما عليه العشرة الأولى، والثانية باطل. فإن ادعاها الطالب حلف عليها المقر. كان قال المقر: عنيت عشرة وعشرة، لزمه عشرون درهما.
ولو أقر أن عليه عشرة دراهم في عشرة دنانير ثم جحد ذلك كان عليه عشرة دراهم، والعشرة دنانير باطلة. كان قال المقر: عنيت هذه وهذه جميعا، كان عليه المالان جميعا. وإن لم يقر بذلك وادعاها الطالب فإن المقر يحلف عليها. فإن حلف برئ، وإن نكل عن اليمين لزمته.
وإن أقر فقال: لفلان علي درهم في قفيز حنطة، لزمه الدرهم، وكان القفيز باطلا. وكذلك لو قال: علي قفيز من حنطة في درهم، لزمه القفيز وبطل الدرهم.
ولو أقر أن عليه فرقا من زيت في عشرة مخاتيم حنطة، كان عليه الزيت، والحنطة باطلة.