باب إقرار الرجل لاثنين
وإذا أقر الرجل أن لفلان وفلان عليه ألف درهم، فإن المال لهما جميعا نصفان. فإن قال بعد ذلك: لأحدهما ستمائة، وللآخر أربعمائة، لم يصدق، وكان للذي أقر له بأربعمائة خمسمائة، وللآخر ستمائة؛ لأنه أقر له بها. ولو وصل الكلام فقال: لفلان وفلان علي ألف درهم، لفلان ستمائة وللآخر أربعمائة، كان القول قوله على ما قال.
ولو قال: أقرضني فلان ألف درهم مع فلان، كانت الألف لهما جميعا. ولو قال: أقرضني فلان ألف درهم عند فلان، كانت الألف درهم لفلان الأول. ولو قال: أقرضني وفلانا معي ألف درهم، كان عليه من ذلك خمسمائة، فكذلك إذا زاد فيها "معي" . وإن قال: أقرضني - وفلان معي شاهد على ذلك - فلان ألف درهم، كانت الألف عليه وحده. وكذلك لو قال: وفلان معي جالس أو قائم. وكذلك لو قال: غصبت أنا وفلان معي فلانا ألف درهم، فإنما عليه خمسمائة. وإن قال: وفلان معي شاهد، فإن الألف كلها عليه. إذا وصف فلانا بفعال ضمن الألف، وإذا لم يصف فلانا بفعال فإنما أقر بخمسمائة.
وكذلك الإقرار بالغصب والوديعة والعارية والديون كلها والجراحات