باب ما يكون إقرارا به يلزم المال
ضمان عليه. كان ادعى الطالب أنه غصب لم يصدق.
وإن أقر فقال: أخذت منك ألف درهم وديعة، وقال الطالب: أعطيتكها قرضا، فقال المستودع: قد ضاعت، فهو مصدق والقول قوله مع يمينه؛ لأن رب المال قد أقر أنه دفعه إليه.
وإذا قال الرجل للرجل: اقضني الألف درهم التي لي عليك، فقال: نعم، فقد أقر بها، وهي عليه. وكذلك إن قال: سأعطيكها ، أو قال: غدا أعطيكها ، أو قال: سوف أعطيكها، فهذا كله إقرار. فإن قال: اقعد فاتزنها، فقد أقر بها. وأن قال: اقعد فانتقدها، أو قال: اقعد فاقبضها، فهذا كله إقرار يلزمه المال. وإذا قال: اقضني عشرة دنانير التي في عليك، فقال: لم تحل بعد، فقد أقر بها، ولو قال: غدا، فقد أقر بها. ولو قال: اتزنها أو انتقدها، كان قد أقر بها. ولو قال: اتزن أو انتقد، لم يكن هذا إقرأرا؛ لأنه لم يضف كلامه إليها، وقد أضاف كلامه في الباب الأول إليها. وكذلك لو قال: خذ، فإن هذا باطل لا يلزمه شيء. ولو قال: خذها، كان إقرارا أيضا؛ لأنه قد أضاف كلامه إليها.
وإذا تقاضى رجل رجلا كر حنطة فقال: اقضني كري الذي في عليك، فقال: أرسل غدا من يكتاله، فقد أقر به. ولو كان شيء مما يكال أو يوزن فقال: أرسل غدا من يكتاله أو يتزنه لك، فقد أقر به. وكذلك لو قال: أرسل غدا من يتزنه، كان هذا إقرارا أيضا. وكذلك لو قال: أرسل من يأخذها مني، أو أرسل من يقبضها لك. وكذلك لو قال: أرسل إلي وكيلا