تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم وجدها رصاصا أو ستوقة فردها عليه فإن له أن يفارقه قبل أن يقبض الثمن، وهو جائز. ولو كانت الدراهم زيوفا فردها ففي قول أبي حنيفة إن لم يقبض الدنانير حتى افترقا لم يضره ذلك، لأن الدنانير صارت دينا عليه؛ وفي قول أبي يوسف يستبدلها، ولا يفارقه حتى يستوفي .

حدثنا عن أبي إسحاق الشيباني عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الله بن حبيب عن المسور بن مخرمة قال: وجدت في المغنم يوم القادسية طستا لا ندري أشبه هو أم ذهب. قال: فابتعتها بألف درهم. قال: فأعطاني بها تجار الحيرة ألفي درهم. قال: فدعاني سعد فقال: لا تلبثني ورد الطست. قال: قلت له: لو كانت شبها ما قبلتها مني. قال: إني أخاف أن يسمع عمر أني بعتك طستا بألف درهم فأعطيت بها ألفي درهم، فيرى أني صانعتك فيها. قال: فأخذها مني. فأتيت عمر فذكرت له ذلك. فرفع يديه ثم قال: الحمد لله الذي جعل رعيتي تخافني في آفاق الأرض، وما زاد على

الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٣ · ص ٩٤