وإذا باع الوكيل هذا التراب بعروض: حنطة أو شعير أو شيء مما يكال أو يوزن سوى الذهب والفضة أو ثوب أو عبد أو دابة أو دار، فهو جائز، ومشتري التراب بالخيار إذا رآه وعلم ما فيه. ولا يجوز بيع الوكيل في شيء مما باع به التراب من الثمن. نقول: لا يجوز بيعه لذلك الثمن ولا هبته ولا صدقته ولا رهنه، ولو تزوج امرأة [بذلك الثمن] لم يجز لها ذلك، ولو أجر الدار أو العبد أو الدابة أبذلك الثمن، لم يجز ذلك، لأن رب التراب لم يوكله. وإن ادعى أحد في شيء من ذلك دعوى فليس للوكيل أن يخاصم في ذلك. وإن علم المشتري للتراب ما فيه فقال: لا حاجة في فيه، وأخذ متاعه من الوكيل بغير قضاء قاض، فهو جائز، لأنه كان له الخيار في ذلك.
ولو وكله أن يزوجه امرأة بهذا التراب وهو تراب معدن فزوجه كان النكاح جائزا، فإن كان فيه عشرة دراهم فضة أو أكثر من ذلك أو كان تراب ذهب فيه قيمة عشرة دراهم أو أكثر كان مهرها، ليس لها غيره . وكذلك تراب الصواغين. والخلع على هذا جائز وإن لم يكن فيه إلا درهم واحد.
ولو وكل رجل رجلا يبيع سيفا له محلى أو منطقة مفضضة أو إناء مفضضا فهو جائز. فإن باعه بذهب وقبضا فهو جائز. وإن باعه