باعه بعرض من العروض كائنا ما كان بحنطة أو غيرها فهو جائز، والمشتري بالخيار إذا رآه وعلم ما فيه، إن شاء أخذه، وإن شاء رده. وإن باعه بذهب فإنه لا يجوز، وكذلك إن باعه بفضة فإنه لا يجوز، من قبل أنه لا يعلم أهو أكثر أو ما فيه، فصار هذا فضة بفضة جزافا أو فضة [بفضة] وذهب مجازفة فلا يجوز. وإن علم بعد ذلك أن ما في التراب من الفضة أقل من الفضة التي اشتراها به وأن في التراب ذهبا سوى ذلك فعلم هذا قبل أن يتفرقا فهو جائز إن شاء ذلك الذي اشترى التراب، لأن الخيار له كان. وإن تفرقا قبل أن يعلم ذلك فإن البيع فاسد لا يجوز، لأنهما تفرقا على فساد، فلا يجوز.
وإذا وكل رجل رجلا أن يبيع ترابا له من تراب المعادن فإن كان ذلك التراب فضة فباعه بفضة فإنه لا يجوز، من قبل أنه لا يدري أيهما أكثر، ولا أضمن الوكيل شيئا من ذلك وإن كان قد أربى، لأنه بيع. وكذلك لو كان التراب تراب معدن ذهب فباعه بذهب فهو مثل الأول. فإن علم المشتري كم في التراب من الذهب وكم في التراب الآخر من الفضة فكان مثل ما أعطى فإن كان علم ذلك قبل أن يتفرقا فله أن يجيز البيع، فإن علم ذلك بعدما تفرقا فالبيع فاسد.