أحدهما فضل أضيف ذلك إلى النصل والحمائل فكان ذلك كله بحمائل هذا ونصله، ولكن أدع هذا وأفسد البيع كله، لأنه شيء واحد. ولو قبض كل واحد منهما قبل أن يفترقا كان جائزا، فضة كل واحد منهما بفضة الآخر، وحمائل كل واحد منهما ونصله بحمائل الآخر ونصله ، وإن كان في الحلية فضل أضيف الفضل فكان بالحمائل والجفن والنصل. وهذا مثل رجل باع رجلا ثوبا ونقرة فضة بثوب ونقرة فضة وتقابضا جميعا، فالثوب بالثوب، والفضة بالفضة، فإن كان في أحدهما فضل فهو مع الثوب بذلك الثوب.
قلت: فرجل اشترى بعشرة دراهم وثوب شاة وأحد عشر درهما، فعشرة بعشرة، وشاة ودرهم بالثوب، فإن تقابضا قبل أن يتفرقا جاز ذلك، وإن تفرقا قبل أن يقبضا جميعا أو قبض أحدهما ولم يقبض الآخر انتقض من ذلك عشرة بعشرة، وجاز الثوب والشاة والدرهم ؛ قلت: ولم لا تجيزه إذا افترقا كأنه اشترى الثوب بعشرة دراهم وباع الثوب الآخر بأحد عشر درهما؟
قال: لأن أول البيع وقع على ما فسرت لك.
ولو أن رجلا ابتاع سيفا محلى بفضة بإناء فيه ذهب قد حلي به وتقابضا قبل أن يتفرقا فهو جائز، وإن افترقا قبل أن يقبضا فإنه ينتقض ذلك كله.
ولو أن رجلا باع ثوبا ودينارا بثوب ودرهم فالثوب بحصته من الثوب