زيوفا . وكذلك لو كان الغصب دراهم زيوفا أو نبهرجه فأعطاه أجود منها فهو جائز، ولا يجبر الغاصب أن يعطي إلا مثل ما غصب.
ولو اغتصب رجل رجلا ألف درهم ثم اشتراها منه بمائة دينار بسعر يومئذ أو أغلى أو أرخص كان جائزا. فإن قبض المائة دينار فهو جائز. ولو كانت الدراهم ليست في يد الغاصب وكانت في بيته قائمة أو مستهلكة فهو سواء، وهو جائز، لأنه ضامن لها ، وهو . بمنزلة الدين عليه. وكذلك لو كانت دنانير اشتراها بدراهم.
فإذا كان الغصب إناء فضة أو ذهب أو حليا مصوغا فذهب به الغاصب فوضعه في بيته ثم جاء فصالح المغتصب [منه] من الإناء وهو فضة على دينار ومن الإناء الذهب على دراهم ودفع كان جائزا. وكذلك لو صالحه من الذهب على ذهب وزنه ومن الفضة على فضة وزنها فهو جائز إذا قبض ذلك. ولا يفسد ذلك أن يكون الإناء غير حاضر، من قبل أنه غصب وأنه له ضامن. وكذلك لو كان الإناء مستهلكا. وإن صالحه من الفضة على ذهب بتأخير أو صالحه من الذهب على فضة بتأخير أو صالحه من الفضة على فضة وزنها بتأخير أو الذهب على ذهب وزنه بتأخير كان هذا جائزا، لأنه صالح في غصب، والغصب دين، وليس هذا كالشيء القائم بعينه يبيعه إياه، فهذا الآن صرف ليس بدين. نقول : لأن الإناء الفضة تجب فيه قيمته مصوغا من الذهب إن شاء، وإن أعطاه