تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو كان مكان [القلب] نقرة فضة رد منها نصفها وجاز له نصفها، لأن النقرة تقسم فلا يفسدها، والقلب لا يقسم. وإنما مثل القلب مثل رجل باع قلب فضة لرجل وكله ببيعه ووكله آخر ببيع ثوب فباعهما جميعا صفقة واحدة بدينار وعشرة دراهم على أن ثمن القلب الدينار وثمن الثوب الدراهم كان جائزا، فإن دفع القلب وقبض ثمنه فهو جائز، ولا يشركه صاحب الثوب في ثمن القلب وإن كان البيع صفقة واحدة، لأن ثمن كل واحد مسمى على حدة.

وكذلك لو كان [الثمن] عشرين درهما، عشرة ثمن القلب، ووزن القلب عشرة، وعشرة سود ثمن الثوب، وبينهما صرف ، فهو مثل ذلك، ولا يشرك واحد منهما صاحبه. أرأيت لو باع أحدهما بحنطة والآخر بشعير أكان أحدهما يشارك الآخر، لا يشاركه في شيء.

ولو كان بينهما جميعا عشرون درهما فنقده عشرة دراهم كانت هي ثمن القلب، وكان البيع جائزا، تكون لصاحب القلب كلها، ولا يشركه صاحب الثوب فيها، ولا يفسد البيع تفرقهم قبل قبضه ما بقي. وإنما

الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٣ · ص ١٣٠