تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حنيفة: الخيار بعد بمنزلة الخيار في أصل البيع، فإن أجاز في الصرف قبل الفرقة [جاز] ، وإن افترقا فالبيع باطل.

وإذا اشترى الرجل قلب فضة بدينار وفي القلب عشرة دراهم فهو جائز، فإذا تقابضا وتفرقا فهو جائز، فإذا التقيا بعد ذلك فزاد أحدهما الآخر شيئا وقبض الزيادة فهو جائز، وهو في البيع. إن زاد الذي قبض الدينار ثوبا فدفعه إلى الذي قبض القلب فهو جائز. فإن زاده دينارا آخر أو نصف دينار فهو جائز إذا دفعه قبل أن يتفرقا. فأما الثوب فلا بأس أن لا يدفعه حتى يفترقا، لأن حصته ليس بصرف، وحصة الدينار الزيادة صرف. فإن تفرقا قبل أن يقبض الدينار الزيادة انتقض بيع نصف القلب. دن كان زيادة نصف دينار انتقض بيع ثلث القلب. ولو كان قابض القلب زاد فى رهما ودفعه إلى قابض الدينار فهو جائز، وإن تفرقا قبل أن يقبضه انتقض البيع من القلب في عشره وزن درهم، لأن الدرهم بمثله، والدينار بتسعة.

وإذا اشترى الرجل سيفا محلى بمائة درهم في حلية السيف خمسون درهما ونقد وقبض وتفرقا ثم زاده الذي قبض السيف درهما فهو جائز. وإن تفرقا قبل أن يقبضا فهو جائز، لأن الزيادة ليست في الفضة، إنما هي فيما سوى ذلك. ولو حط عنه الذي قبض الثمن درهما كان جائزا، وليس الحط من ثمن الفضة. وكذلك لو حط عنه عشرة دراهم. ولو كان الذي قبض الثمن زاده دينارا فإن قبض قبل أن يتفرقا فهو جائز. وإن تفرقا قبل أن يقبض انتقض من الثمن بحصة الدينار.

وتفسير ذلك أن يعزل من الثمن وزن الفضة، ويقسم ما بقي على قيمة الدينار وقيمة السيف سوى الحلية، فترد حصة الدينار.

ولو أن رجلا اشترى قلب فضة بعشرة دراهم وفيه عشرة دراهم واشترى آخر ثوبا بعشرة دراهم ثم باعا جميعا القلب والثوب من الرجل

الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٣ · ص ١٢١