وتضمين الغاصب، ونقد الثمن وقبض السيف ، وفارق البائع قبل أن يقبض قيمة البكرة، فإن البيع ينتقض في البكرة خاصة دون السيف، لأنها قد زايلت السيف. ولو كان المشتري لم يفارق البائع حتى فارقهم محرق البكرة ثم رجع إليهم فأدى قيمة البكرة إلى المشتري وتقابضوا جاز البيع فيها وفي بقية السيف، ولا يفسد ذلك فراق الغاصب. وهو قول محمد وقول أبي يوسف الأول. وقال أبو يوسف في قوله الآخر: لو أن رجلا اشترى من رجل إبريق فضة بخمسين دينارا فدفع إليه الدنانير ثم لم يفترقا حتى عدا رجل على الإبريق فأحرقه فاختار المشتري اتباع الذي أحرق الإبريق ثم افترقا قبل أن يقبض ما ضمنه فهو جائز وإن فارقهما جميعا المحرق والبائع، فينبغي في قياس هذا القول الآخر أن لا يبطل البيع في البكرة التي استهلكها الرجل من السيف.
وإذا أسلم الرجل ثوبا إلى رجل في كر حنطة فأحرقه رجل بالنار كله فاختار المسلم إليه إمضاء السلم واتباع المحرق بقيمة الثوب فإن قبض القيمة من المحرق قبل أن يفارق رب السلم فهو جائز. وإن تفرقا قبل القبض بطل السلم. والقيمة في هذا الموضع بمنزلة الثوب بعينه. ولو فارقهم المحرق ثم رجع فأعطاه القيمة قبل أن يفترق المسلم إليه ورب السلم فاختار المسلم إليه ورب السلم إمضاء السلم وأخذ القيمة كان السلم جائزا، ولا يفسده ذهاب الغاصب، لأنه غاصب ليس ببائع . وهذا قياس قول يعقوب. وقول محمد ما بينت لك.
وإذا اشترى الرجل سيفا محلى بفضة بمائة درهم وحلية السيف خمسون درهما وتقابضا فهو جائز، وإن باعه المشتري مرابحة بربح