أن يستحق هذا. وهو قول أبي يوسف ومحمد .
ولو قال رجل لرجل: أقرضني مائة فلس ثم صغها لي كوزا على أن أجرك درهم، كان هذا باطلا لا يجوز القرض فيه ولا الإجارة ، من قبل أنه لم يقبض. فإن كان دفع إليه نحاسا فقال: أقرضني [رطلا]، من نحاس فاخلطه وصغه ، جاز، لأنه حين خلطه صار قابضا. وكذلك لو قال: أقرضني رطلا من نحاس أو حديد ثم صغ لي منه كذا وكذا على أن أجرك درهم، لم يجز ذلك. فإن قبض النحاس والفلوس ثم دفعها إليه فقال: اعملها بأجر درهم، كان هذا جائزا، لأنه قد قبض. ألا ترى لو أن رجلا استقرض من رجل كر حنطة فقال: اطحنها لي بدرهم، فطحنها له قبل أن يقبضه كان هذا باطلا ليس فيه أجر، وإن أعطاه الدقيق فعليه دقيق مثله؛ ولو دفع إليه كر حنطة فقال: أقرضني نصف كر واخلطه ثم اطحنها لي بدرهم، ففعل ذلك، كان هذا جائزا، وعليه نصف الكر، وعليه الأجر تاما، لأن هذا قد قبض نصف الكر حين خلطه بطعام الدافع.
ولو دفع إليه لجاما ودفع إليه فضة معلومة فقال: موه هذا