تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يشبه هذا العروض والحيوان. وليس هذا مثل بيع الرجل ما ليس عنده، لأن الدراهم هي الثمن والدنانير هي الثمن، كل واحد منهما هو الثمن. وكذلك الفضة التبر والذهب التبر، لو اشترى رجل عشر مثاقيل فضة بمثقال ذهب وليست الفضة ولا الذهب عند كل واحد منهما فاستقرض كل واحد منهما فدفعه قبل أن يتفرقا إلى صاحبه كان جائزا. ولو أن رجلا باع إناء فضة بوزنه فضة أو بدنانير مسماة أو باع قلب ذهب بوزنه ذهبا أو بدراهم ثم استحق القلب قبل الفرقة أو الإناء بطل البيع. ولا يشبه هذا في هذا الموضع الدراهم والدنانير، ولو اشترى رجل من رجل ألف درهم بمائة دينار فاستحقت الدراهم قبل أن يتفرقا فأعطاه مثلها كان ذلك جائزا. وكذلك لو استحقت الدنانير فأعطاه مثلها قبل أن يتفرقا كان جائزا.

وإذا اشترى الرجل ألف درهم بعينها بمائة دينار والدراهم بيض فقال: أعطني سودا، لم يكن ذلك إلا أن يرضى البائع. فإن تراضيا على ذلك فهو جائز. وكذلك لو اشترى منه ضربا من الدنانير فقال له البائع: أعطني دنانير بقيمتها، لم يكن له ذلك إلا أن يرضى بذلك الآخر، فإن تراضيا فهو جائز .

وإذا اشترى الرجل ألف درهم بمائة دينار ولم يسم واحد منهما شيئا فلكل واحد منهما نقد الناس [في ذلك البلد] . ولصاحب الدنانير مائة دينار كوفية إذا كانا بالكوفة. ولصاحب الدراهم ألف درهم غلة نقد الكوفة. فإن كانا في بلد غير الكوفة فلكل واحد منهما نقد ذلك

الأصل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٢ · ص ٥٩٩