تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

درهما نبهرجا أو لا تنفق غير أنه فضة أو زيفا فإنه يستبدله. وكذلك إن وجد فيها درهمين أو ثلاثة أو أقل من النصف. وإن وجد أكثر من النصف أو النصف سواء زيوفا فإن أبا حنيفة كان يقول بردها، ويكون شريكا في الدينار، ويقول: يستبدل ما بقي الأكثر، ولا يجوز أن يستبدلها . وقال أبو يوسف ومحمد: يجوز أن يستبدلها وإن وجد كلها زيوفا، لأنها فضة، ولأن البيع لم ينتقض. ألا ترى أنه لو شاء قال: أنا أجيزها عنك وأقبلها، فجاز ذلك لهذا. فكذلك النبهرج والدراهم التي لا تجوز، غير أنها فضة، فإنه يستبدلها. وهذا عند أبي يوسف ومحمد بمنزلة رجل اشترى عشرة دراهم بيض بدينار فدلس له البائع سودا مكانها وقبضا وتفرقا ثم علم بذلك، فإن شاء أجازها ورضي بها، وإن شاء ردها وأخذ مكانها بيضا كما شرط له.

وإذا اشترى الرجل ألف درهم بمائة دينار وليست الدراهم عند البائع ولا الدنانير عند المشتري فاستقرض البائع ألف درهم فدفعها إلى المشتري واشترى المشتري مائة دينار فنقدها وتقابضا قبل أن يتفرقا فإن هذا جائز.

الأصل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٢ · ص ٥٩٨