وإذا وكل رجل رجلا أن يزوجه امرأة من قبيلة فزوجه امرأة من غير تلك القبيلة فإنه لا يجوز. وإذا وكل رجل رجلا أن يزوجه امرأة من أهل الكوفة فزوجه امرأة من أهل البصرة فإنه لا يجوز.
وإذا وكل رجل رجلا أن يزوجه امرأة فوكل الوكيل وكيلا آخر فإنه لا يجوز؛ لأن الآمر لم يفوض إلى الوكيل الأول أن يوكل غيره. ولو قال: ما صنعت من شيء فهو جائز، فوكل غيره جاز ذلك.
وإذا وكل المسلم الذمي الكافر أن يزوجه فزوجه فهو جائز. وكذلك الحر يوكل العبد. وكذلك الحر يوكل المكاتب. وكذلك الحر يوكل الصبي.
وإذا أذن مولى العبد للعبد أن يتزوج فوكل العبد رجلا أن يزوجه فهو جائز. وإذا كان العبد حاضرا أو غائبا جاز النكاح. وكذلك المكاتب إن وكل عبده عبدا.
وكذلك الرجل يوكل امرأة أن تزوجه فزوجته فهو جائز. فإن زوجته نفسها فإنه لا يجوز.
وإذا وكل رجل رجلا أن يزوجه فقاولهم الوكيل وقاطعهم على المهر وقعدوا للنكاح فأمر الوكيل رجلا فخطب وزوج الرجل فهو جائز؛ لأن الوكيل هو الذي ولي المسماومة والمقاطعة على المهر.
وإذا وكل المسلم الكافر أن يزوجه فزوجه فهو جائز. وكذلك إن كان الذمي هو الذي وكل الحربي فهو جائز. وكذلك المسلم يوكل الحربي أن يزوجه امرأة مسلمة هنالك فزوجه إياها كان جائزا.
وإذا وكل الرجل وكيلا أن يزوج ابنه وهو صغير في عيال أبيه فهو جائز. وكذلك الولي إذا كان أخا أو عما أو ابن عم فوكل وكيلا أن يزوج الصغير فزوجه فهو جائز.