تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوكيل وكل بقبض ذلك الطعام فقبضه وكيل الوكيل فقد برئ الذي عليه الطعام. فإن كان وكيل الوكيل عبدا للوكيل الأول أو ابنه في عياله أو أجيرا له فهو جائز إن ضاع على الآمر. وإن كان أجنبي فالوكيل الأول ضامن للطعام وإن ضاع في يدي الثاني. وإن وصل إلى الأول برئ الأول والثاني من الضمان، وكان الطعام للآمر.

وإذا وكل الرجل رجلا فأسلم له دراهم في طعام إلى امرأة فهو جائز. وكذلك إن كان الوكيل امرأة فهذا جائز. وكذلك إن كان الآمر امرأة فهو جائز.

باب الوكالة في الدين

وإذا وكل الرجل رجلا بتقاضي دينه وقبضه فهو جائز، وله أن يتقاضى دينه كله. وإن جعله وصيا في تقاضي دينه في حياته أو جريا فيه أو أرسله يتقاضاه ويقبضه فهو جائز. وليس للوكيل أن يوكل غيره ويقبضه. فلو فعل ذلك لم يجز، ولم يبرأ المطلوب إلا أن يصل المال إلى الوكيل الأول، أو يكون الوكيل الآخر في عيال الأول، فيكون قبضه جائزا.

فإذا وكل الرجل رجلا بتقاضي كل دين له ثم حدث له بعد ذلك دين فإن ذلك الوكيل وكيل في قبضه. أرأيت لو وكله بقبض غلة داره هذه أما كان له أن يقبض غلتها شهرا بشهر وسنة بسنة. وكذلك الدين. أرأيت لو وكله بقبض غلة أرضه وقبض ثمرتها أما كان له أن يقبض كله كل سنة. فكذلك الدين.

وإذا وكل الرجل رجلا بقبض كل دين له فجحده الغريم ما عليه من الدين فقال الوكيل: أنا أجيء بالبينة أن عليه كذا وكذا لفلان، فإن أتى عليه

الأصل · الجزء ١١ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١١ · ص ٣١٢