باب وكالة شركة العنان
وإذا كان الرجلان الشريكان شركة عنان في تجارة خاصة أو في خادم أو في دابة أو في دار فوكل أحدهما وكيلا ببيع ذلك لم يجز ذلك. فإن كانا في تجارة يشتريان ويبيعان فإن وكالته جائزة عليه وعلى صاحبه، أستحسن ذلك وأدع القياس فيه. ألا ترى أن الشريك يبضع من الشركة ويستأجر منه الأجير و [من] يبيع له. فأما إذا كانا شريكين في خادم أو في ثوب خاصة فليس لأحدهما أن يوكل ببيعه أحدا، وإن وكل لم يجز في حصة صاحبه. وليس الشيء الخاص في هذا كالتجارة في الشيء العام ؛ لأن هذا خاص. ألا ترى أن الشريك لو باع الدار كلها لم يجز نصيب صاحبه. وكذلك الثوب والخادم لم يجز نصيب صاحبه. وإن كانا شريكين في البز أو القطن أو في الطعام يشتريان ويبيعان فباع أحدهما شيئا من ذلك جاز عليهما. فكذلك أجيره ووكيله. وكذلك لو استبضع بضاعة جاز على صاحبه. وإن باع أحدهما ثوبا فليس لأحدهما أن يتقاضى ثمنه. ولو وجد المشتري به عيبا لم يخاصم فيه إلا الذي باعه. ولو وكل الذي باع بقبض الثمن وكيلا جاز ذلك عليهما. ولو وكل الآخر بقبض الثمن لم يجز؛ لأنه لم يل البيع.
وإذا كان عبد بين رجلين بميراث أو اشترياه فوكل أحدهما وكيلا أن يؤاجره لم يجز ذلك في نصيب صاحبه؛ لأن هذا خاص ليس بتجارة عامة.
وإذا وكل الشريك في التجارة وكيلا فدفع إليه مالا فأمره أن ينفق على شيء من تجارته ومن تجارة شريكه بمال من الشركة فذلك