باب وكالة المكاتب المرتد
وإذا وكل المكاتب المرتد وكيلا ببيع شيء أو بشراء أو بتقاضي دين له أو إجارة أو استئجار أو يرهن له شيئا فهو جائز، وليس المكاتب في هذا كالحر. وكذلك العبد يعتق بعضه فهو بمنزلة المكاتب في هذا- في قول أبي حنيفة- وإن كانا يقتلان على الردة، من قبل أن مالهما لغيرهما .
وإذا وكل المكاتب وكيلا وهو مرتد ببيع أو شراء أو إجارة أو رهن ثم عجز فرد في الرق أو قتل أو مات فقد انتقضت الوكالة في كل شيء من بيع أو شراء أو إجارة أو رهن، وهو جائز في التقاضي والقضاء. ولو لحق بالدار مرتدا كانت الوكالة جائزة حتى يموت. وكذلك لو سبي أو أسر. فأما العبد إذا أبق فلحق بالدار مرتدا كان أو مسلما فإن وكالته قد انتقضت في ذلك كله وبطلت.
باب الوكالة في الدم العمد
وإذا وكل الوارث بطلب دم أبيه وكيلا فإن وكله بإقامة الشهود على ذلك فإني أقبل الوكالة على ذلك إذا كان الدم عمدا، ولا أقبلها في القتل. فإذا ثبت الدم وقع القصاص، فلا بد من أن يحضره الوارث فيقتل، ولا أقبل في ذلك وكالة. وكذلك لا أقبل وكالة في قصاص فيما دون [النفس] ولا في حد؛ لأني لا أدري لعل صاحب القصاص قد عفا أو صالح. ولكني أقبله بإثبات البينة.