تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب وكالة العبد المأذون له في التجارة

وإذا كان العبد تاجرا أو يؤدي الغلة أو كان يبيع ويشتري قد أذن له مولاه في ذلك فهو سواء، وله أن يوكل بتقاضي دينه وكيلا، ويوكل بالقضاء عنه، ويوكل ببيع متاعه وكيلا، ويوكل من يشتري له، ويوكل من يستأجر له دارا أو عبدا أو جارية وغير ذلك، ويوكل من يؤاجره، فذلك كله جائز عليه. ويوكل وكيلا يرهن له.

وليس له أن يوكل وكيلا أن يزوجه، ولا يوكل وكيلا أن يكاتب عبدا له؛ لأن مولاه لم يأذن له بالتزويج ولا في المكاتبة. ولو أذن له في ذلك كله فوكل لم يجز ذلك في النكاح. ولا يجوز ذلك في المكاتبة، لأن المكاتبة لمولاه إذا لم يكن عليه دين. فإن كان عليه دين فلا يجوز.

فإذا وكل العبد التاجر وكيلا بالخصومة في شيء بينه وبين رجل فهو جائز. وإلا أقر وكيله عند القاضي عليه فهو جائز. وإن أقر عند غير القاضي فإنه لا يجوز في قول أبي حنيفة ومحمد، ولا يكون الوكيل وكيلا في ذلك بعد إقراره.

وإذا حجر رجل على عبده انقطعت وكالة وكيله في الخصومة وفي البيع والشراء والإجارة، ولا تنقطع في القضاء ولا التقاضي. وليس لمولاه إذا غاب العبد أن يتقاضى دينه، ولا يوكل بذلك إن كان عليه دين أو لم يكن. فإن اقتضى شيئا أو قضاه وكيل المولى فهو جائز. فإن لم يكن عليه دين فليس يجوز.

وإن أذن له المولى في التزويج فوكل العبد وكيلا بذلك بأمر المولى ثم نهاه المولى عن التزويج والوكيل يعلم فقد خرج من الوكالة. فإن كان لا يعلم فهو على الوكالة. وإن زوجه جاز عليه. وليس له أن يوكل بذلك إن لم يأمره المولى بالوكالة.

الأصل · الجزء ١١ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١١ · ص ٣٧٦