وإذا وكل الرجل الرجل فقال: اشتر لي عبد فلان بعبدك هذا أو بطعامك هذا أو بمتاعك هذا، فهو جائز، وهو للآمر، وعليه قيمة عبد الوكيل ومتاعه. فإن اختلفا في القيمة فالقول قول الوكيل مع يمينه أو يترادان . فيلزم الوكيل العبد ، فيكون له دون الآمر إذا لم يرض الآمر أن يأخذه بما قال الوكيل. والذي يبدأ به في اليمين الآمر، فيحلف على علمه . فإن رضي بأن يأخذه بما قال الوكيل أخذه، وكان له أن يحلف الوكيل. فإن لم يرض تركه.
وإذا وكل الرجل رجلا أن يشتري له أمة يتخذها أم ولد أو يطأها بألف درهم فاشترى له أمة رتقاء لا توطأ أو مجوسية أو أمة لها زوج فإنه لا يلزم الآمر من ذلك شيء، ويلزم المشتري. وكذلك لو اشترى له أخت الآمر أو ذات رحم محرم منه من نسب أو رضاع . وكذلك لو قال: اشتر لي عبدا كاتبا أو يعمل كذا وكذا، فاشترى عبدا أقطع ولا يعمل ذلك العمل، فإنه يلزم الوكيل، ولا يلزم الآمر.
وإذا وكل الرجل رجلا أن يشتري له عبدا مولدا بخمسمائة فاشترى له عبدا مولدا بأربعمائة يساوي خمسمائة أو اشترى مثله بخمسمائة فهو جائز على الآمر، وجاز على المشتري.
وإذا وكل الرجل رجلا أن يشتري له عبدا بألف درهم بعينه فاشتراه الوكيل وقبضه فطلب الآمر أخذ العبد من الوكيل وأبى الوكيل أن يدفعه فللوكيل أن يمنعه ذلك حتى يستوفي الثمن في قول أبي حنيفة. وإن كان الوكيل نقد الثمن أولم ينقد فهو سواء. فإن هلك العبد في يديه بعدما منعه إياه فإنه يهلك من مال الوكيل إن كان العبد قيمته ألفا أو أكثر أو أقل،