تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعبدا آخر جاز على الآمر الذي أمره به منهما، ولزم المشتري الآخر بحصته من الثمن.

وإذا وكل الرجل رجلا أن يشتري له عبدا بعينه بثمن قد سماه فوكل الوكيل وكيلا آخر فاشتراه بذلك فإنه لا يلزم الآمر الأول ويلزم الآمر الثاني. ولو كان اشتراه بحضرة الوكيل الأول لزم الآمر الأول.

وإذا وكل الرجل رجلين أن يشتريا له عبدا بعينه فاشتراه أحدهما دون الآخر فإنه لا يلزم الآمر ويلزم المشتري. وكذلك لو كان سمى لهما ثمنا.

وإذا وكل الرجل رجلا أن يشتري له عبدا بعينه والوكيل ابن العبد أو أبوه أو أخوه فاشتراه فهو جائز وهو للآمر. وإن كان الوكيل المشتري عبدا محجورا عليه أو تاجرا أو ذميا أو صبيا بعد أن يكون يعقل أوامره فهو سواء، والشراء جائز على الآمر، ولا يلزم المحجور عليه ولا الصبي الثمن، ولكن يلزم الآمر .

وإذا اختلف الآمر والوكيل فقال الوكيل: أمرتني أن أشتري بألف درهم، وقال الآمر: بخمسمائة درهم ، فالقول قول الآمر مع يمينه، ويلزم المشتري دون الآمر. وكذلك لو قال الآمر: أمرتك أن تشتريه بطعام، وقال المأمور: أمرتني أن أشتريه بصنف غير ذلك. وكذلك لو قال الآمر: أمرتك بعبد غير هذا، وقال الوكيل: بهذا أمرتني، فالقول قول الآمر مع يمينه، ولا يلزمه شيء. فإن قامت لهما بينتان جميعا أخذت ببينة الوكيل وألزمته الآمر. وإن لم تقم لهما بينة أخذت بقول الآمر وألزمت العبد المشتري . فإن كان العبد ذا رحم محرم من المشتري عتق؛ لأنه قد ملكه.

الأصل · الجزء ١١ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١١ · ص ٢٨٦