وإذا وكل المكاتب وكيلا في خصومة فهو جائز. وكذلك لو وكله رجل. وكذلك العبد التاجر.
وإذا وكل الرجل الصبي بخصومة بعد أن يكون صبيا يعقل فهو وكيله. فإن قضي عليه بذلك بشهادة شهود فهو جائز. ألا ترى أنه لو وكله ببيع شيء أو شرائه أجزت ذلك على الذي وكله. فإن كان الصبي ليس بابنه فليس له أن يوكله إلا أن يأذن له الأب.
وإذا وكل الرجل رجلا في خصومة ثم ذهب عقل الذي وكل ذهابا دائما فقد خرج الوكيل من الوكالة. وكذلك لو وكله يشتري شيئا أو يبيعه. وكذلك الذي وكله. فموته وذهاب عقله في ذلك سواء. فإن ذهب عقله ساعة أو جن ساعة ثم أفاق فوكيله على الوكالة بعد. إنما جعل هذا عندنا كالنوم. ولا نقيس هذا بالأول. وهذا والأول في القياس سواء. وإذا كان جنونا مطبقا أو ذهاب عقل فذلك يبطل الوكالة أيضا.
وإذا وكل الصبي رجلا بالخصومة فإن وكالة الصبي لا تجوز إلا أن يكون الصبي تاجرا قد أذن له أبوه في ذلك فوكل في شيء من تجارته فهو جائز.
وإذا وكل الرجل عبده بالخصومة أو وكل امرأته أو وكلته امرأته ثم طلقها ثلاثا أو أعتق العبد فإن الوكالة على حالها كما هي . فإذا بيع العبد فإن رضي المشتري أن يكون العبد على الوكالة فهو وكيل، وإن لم يرض بذلك لم يجبر على الوكالة.
وإذا وكل المسلم الذمي ثم أسلم الذمي فهو على الوكالة .