تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة ثمانين وثلثمائة] «1». فلما رهقه الكفاح، وعضه السلاح، أجفل إجفال الظليم «2». واقتسمت الهزيمة أصحابه بين القتل والتنكيل، والأسر والتذليل، ووافى الشط منهزمه فوجد السفن مغيبة، فركب الخطر، واحتال حتى عبر، وسار إلى بلخ على أن ينتاش منها [50 أ] ويرتاش «3»، وأقام بها أياما ثم عبر إلى ترمذ «4»، وواصل بغراخان بكتبه يبعثه على الانحدار «5»، ويحثه على البدار «6».

وخوطب من بخارى والي الجوزجان «7» أبو الحارث محمد «8» الفريغوني بقصده وحصده، فجمع بوشا «9» عظيما، وساق من أرض الجوزجان بريما «10»، [طارئا ومقيما] «11».

فانتدب لهم أحد غلمانه وكان يعرف بأرسلان آخر سالار في زهاء خمسمائة من الترك والعرب، فانقضوا عليهم انقضاص الصقور على بغاث الطيور، فمزقوهم بددا، وجعلوهم طرائق قددا، وفرشوا الفضاء بجثث القتلى، وغنموا مالا لا يعد ولا يحصى، وعادوا إلى بلخ ظاهرين «12».

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٩٦