تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرجع إليهما أن الرجاء رحم، والوفاء كرم، وأن للأمان عنده حرمة لا يرى إخفارها «1» في دين المروة، وشرط الحفاظ والفتوة، وعساه لو هم به أو كاد أن تأتي عليه بيض المواضي، وزرق الأسنة والعوالي، فأحفظهما «2» هذا الجواب وحرضهما على مكاوحته، وانتزاع مملكته من يده.

وكتب أبو شجاع إلى أخيه مؤيد الدولة بمناهضته بعد أن أمده بما فوق الحاجة من بهم «3» الرجال، ونفائس [26 أ] الأموال، فبرز من الري «4» متوجها نحو جرجان، في جيوش الديلم والترك والعرب، وسار إلى استراباذ «5» متغلبا على كل ما يرده من بلاد طبرستان «6»، إلى أن أناخ بها.

وكان شمس المعالي قابوس بادره إليها، وجمع عسكره بها، فلما تلاقيا تناوشا الحرب من لدن طلوع الشمس إلى الزوال، حتى احمر بساط الأرض من دماء الأبطال، ثم اتجهت على عسكر الجيل «7» كشفة أعياهم ضبطها لزوال الأقدام عن المقام، فتفرقت

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٥٢