بختيار «1» كيف قطع رحمه، وأريق دمه، خالفهم إلى طريق الديلم «2» هائما على وجهه، [25 ب] وناجيا بحشاشة «3» نفسه، ومتقيا بركوب شعابها «4» المضطربة، وآجامها الأشبة «5»، محاذرة من مس الطلب، وركض الأكراد والعرب. وتوغل تلك البلاد طاويا مسافتها إلى جرجان «6»، حتى ألم بشمس المعالي قابوس بن وشمكير لاجئا إليه، ومستأمنا إياه، فأمنه وآواه، ومهد له ذراه، وأعطاه فوق ما تمناه، وأشركه فيما ملكت يداه، حتى جعل الملك- وهو العلق «7» الذي طالما ضنت النفوس بابتذاله- وقاية له دون من هم باغتياله، وسعى في استفساد حاله.
وبيان ذلك أن عضد الدولة ومؤيدها أرسلا إليه رسولا «8» يستردانه على شرط أموال تحمل إليه، وولايات عريضة تضاف إلى ما في يديه، وعلى مواثيق تستأنف في التعاقد على الصفاء والتعاون في حالتي السراء والضراء.