تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصغائر «1» على الإصرار كبائر، كما أن «2» زغب الشعور على الأيام غدائر. ولقد أحسن ابن المعتز حيث يقول:

خل الذنوب صغيرها ... وكبيرها فهو التقى

لا تحقرن صغيرة ... إن الجبال من الحصى «3»

ومما اقتضى التنبيه على معاير المذكور «4» ومعايبه، والفلي عن شمط عقائصه وذوائبه، مقابلته صنائع لي عنده أيام آل سامان وبعدها، في حق قضيته، وعهد رعيته، وعيب طويته، وسر أخفيته، وشغل كفيته، وبر أوليته، بأن كاشفني لمودة جمعتني وولده المعتبط «5» أبا المظفر- رحمة الله عليه- بعداوة لم يرج لعظيم سيلها صفاء، ولا لبهيم ليلها انقضاء «6». وذلك أن شمس الكفاة ندبني لمحاورته، وتقمن «7» لي خيرا بمعاشرته، مكافأة على خدمتي دولة السلطان يمين الدولة وأمين الملة ب (اليميني) في شرح أخباره، ومدح مقاماته في عدته «8» وأنصاره، فما زال يسري إليه عني بنميمة كقطار ديمة، ووقيعة كسراب بقيعة، على غفلتي دون ما ينصبه لي من شرك، ويهيجه من معترك، تمويها له أني لحقه كافر، وعن فرض محبته نافر، وإلى مرموق بعين الكفاءة في استحقاق [241 ب] صدر الوزارة مائل، وفي شعب الاختصاص به والانقطاع اليه سائل، أكذوبة لم يخلق الله لها

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٤٨٣