تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فطفقوا يتناشدون بينهم عتبا على الزمان، وندبة للفضل والإحسان: [201 ب]

يا دهر دونك ما فعلت فقد غدا ... بك كل ما يخشى الرجال سليما

من ذا «1» الذي يرجو وفاءك بعدما ... غادرت نصرا في التراب رميما

من كان أعذب شيمة وسجية ... وألذ مكرمة وأطيب خيما

ومن العجائب والعجائب جمة ... أن لا تلام وقد غدوت مليما

يا دهر مالك طول وقتك ترتعي ... روض المعالي بارضا وجميما «2»

يا دهر مالك والكرام أولي النهى ... ماذا يضرك لو تركت كريما

لئن سر الأمير أباه بلقياه «3»، وشفى لوعة غلته «4» وصداه، لقد ساء أخاه، بأن عدم مثواه، وافتقد مصبحه وممساه، ووكل من بعده إلى نواهس الأرض، ولواحس التراب قراه. لكنه ما يصنع وسيف القضاء أحد؟! وحكم السماء حتم لا يرد.

ومن قبله ما قد أصيب نبينا «5» ... أبو القاسم النور المبين بقاسم

وخبر قيس «6» بالجلية في ابنه ... فلم يتغير وجه قيس بن عاصم

وقال علي في التعازي لأشعث ... وخاف عليه بعض تلك المآثم

أتصبر للبلوى عزاء وحسبة ... فتؤجر أم تسلو سلو البهائم «7»

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٤٤٥