ومازال السلطان يصفح عمن «1» آمن وأطاع، ويفضح من أظهر الامتناع، بعد أن أصاب غنائم لا يضبطها حساب، ولا يطعمها ماء ولا تراب، حتى انتهى به المسير إلى ماء يعرف ب (راهب) غائر المخاض، حمى ء «2» القرارة كالخضخاض «3»، يبلتع الخف والحافر، ويقتلع الدارع «4» كما يقتلع الحاسر «5»، فإذا ببروچيبال من تلك الجيزة في رجال [230 ب] كالصريم «6»، وأفيال تحت الأديم «7»، و«8» قد أخذ من فاجى ء الركضة حذره، وأسند إلى زاخر النهر ظهره. ورام أن يمنع السلطان عبوره، ويشغل عن اقتحام الغمر جمهوره، حتى إذا اكتحل الليل بقاره «9»، مر في ذمة أستاره «10»، مرور مروان على حماره «11». فلما علم السلطان ذلك من قصده، ورأى استعداده واحتشاده لصده، أمر بالأطواف فهيئت «12» للعبور، وأهاب بعدة «13» من غلمانه للركوب، فامتثل الأمر ثمانية منهم يبتدرون العدوة القصوى، ويلتزمون كلمة التقوى، فلما رأى بروچيبال استقلال الماء بهم، رماهم بخمسة
اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٤٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
اليميني = تاريخ العتبيص ٤٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي