تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهنود، مجهزا على من «1» كان يضرب بذنبه في مهربه كالوزغة المثخنة «2» لا تلبث أن تموت، فأبت عليه حمية الإسلام أن يسيغ على القعود جريضه «3»، أو يستبقي في محابس الأغماد بيضه. وثنى عنانه نحو الهند في رجال يرون منتهى الشهوات صهوات الخيول، وقصوى اللذات ملاقاة الفحول، ويجتزئون «4» بالظهور أسرة مرفوعة، [230 أ] وبالأكوار وسائد موضوعة، وبالسموم رياحين مقطوفة، وبالآجن الطرق «5» صهباء موصوفة «6»، وبالعرق السائل ماء ورد، وبالقسطل الثائر مثار عنبر وفتات ند، وبالليل سكنا وقرارا، وبالنجوم ندامى وسمارا. فمن ينمه نسب فإن آباءهم المشرفيات بواتك، وأمهاتهم «7» الزاعبيات «8» فواتك، وأعمامهم القسي جوازع، وأخوالهم النبال قوازع. ومازال يخوض أنهارا «9» هائجة، [وبحورا مائجة] «10»، وأودية هادية «11»، لم تضمن قط عن غرقاها دية. وعين الله ترعاه، في كل سعي يسعاه، حتى اقتحم مغارات أولئك المغاوير، بل ديارات أولئك المدابير؛ فظلت رذايا «12» الفل يضجون بالويل والثبور، ضجيج النوق رواجع «13» بيت الله

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٤٢٠