الأرواح، وسترا دون حد السلاح، وحر الجراح، فلا يعبأ بها. أو تشفى النفوس من عندة «1» الكفار، وعبدة الشمس والنار.
وظل الأولياء يتتبعون «2» طرائح المخاذيل ثلاثة أيام تباعا، تنفلا «3» واغتناما حلالا بعد أن جمعها الكفار حراما. وأما الفيلة فمن بين مقهور ومردود، ومتطوع بالعود إلى السلطان محمود، لطفا من الله تعالى يتيح «4» له غنائم الأموال، حتى يسوق إليه بهائم الأفيال. لا جرم أنها سميت (خداي آورد) شكرا لله على إلهام ما لا يمسك إلا بالمقامع «5»، ولا يملك في المراتع إلا بالحيل [226 ب] الخوادع، أن يأتي طوعا «6» فيهجر الأصنام، ويخدم الدين والإسلام. ولقد أحسن من قال:
قل للأمير عبدت حتى ... قد أتاك الفيل «7» عبدا
سبحان من جمع «8» المحا ... سن عنده قربا وبعدا
لو مس أعطاف النجو ... م جرين في التربيع سعدا
أو سار في أفق السما ... ء لأنبتت زهرا ووردا «9»