تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السماء. وورى بوجه مقصده فلم يدر أين سار، وإلى «1» أي الأقطار طار. أمتطى الليل أم اقتعد النهار؟!

وكان غرض النصيح «2» المظلوم «3» في تهريبه وتغريبه إشفاقه من حبالة الاقتناص، فيسام من كلمة الإسلام «4» ما سيم أعمامه وأقاربه من «5» قبل حين اضطروا إلى الاستئمان والاستسلام. فلما أحاط السلطان بتلك القلعة وافتتحها، على حصانة قواعدها، ومناعة مراقيها ومصاعدها، وتوسع منها في ثراء «6» كثير، ومال على اختلاف أصنافه خطير، لم يهنه الموجود، وقد فاته الكافر المقصود، وضاقت به الأرض دون طلبه، وانتزاعه من يد مهربه، فاقتص أثره ركضا نحو خمسة عشر فرسخا بين منابت أشجار تصك «7» الوجوه فتدميها، ومساقط [226 أ] أحجار تصدم الحوافر فتحفيها. ولحق القوم ليلة الأحد لخمس بقين من شعبان وقت العتمة، وهم يطوون «8» مجاهل الأرض هبوطا وصعودا ولا طي التجار بحضرموت برودا.

وأهاب «9» إلى أولياء الإسلام، وأبناء الصلاة والصيام، باقتصاصهم، وادراع لباس الظلام في اقتناصهم، ثقة بالله الناصر لدينه، القاضي على الكفر بتوهينه، فكم من قتيل هنالك قبل أن يمسه حر الحديد. وأسير تقيد قبل يد التقييد! فأما الأموال فباتت حجبا دون

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٤١٢