تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مساعدة التوفيق، ونبهه «1» على عدة زعم «2» أنهم ضلال، ولهم في فضول القول «3»، وهذر المحال مجال؛ فسلكوا في أصفاد الآخرين، ونصبوا عبرة للناظرين.

وازداد أبو بكر فيما تقرب به «4» من ظاهر المحاماة على دين الله، والمراماة دون حق الله، وتطهير بيضة الإسلام عن كل ذي ريبة بعيدة أو قريبة، حشمة أطمعت فيه الرجال، وأمالت إليه الآمال. وأية حشمة وضع الله عليها طابع الدين، فهي في جوار النجم علو مكان، وسمو شأن. وكفاك بها فخامة ما ورد في الخبر المروي أن الله تعالى «5» قال للدنيا: «من خدمني فاخدميه، ومن خدمك فاتعبيه أو فاستخدميه» «6».

واتفق [214 ب] بعقب ذلك أن طلع رجل من ديار العراق ينتسب «7» إلى الشجرة «8» العلوية يذكر أنه رسول صاحب مصر إلى السلطان يمين الدولة وأمين الملة بكتاب تحمله، وبر تزوده. فورد نيسابور مدلا بسبب النسب، ومدليا بشرف السلف «9»، فاستوقف إلى أن أنهي إلى السلطان خبره، ووكل إلى ما يرد من مثاله صدره. ونهض من بعد ذلك إلى هراة ممتدا إلى الحضرة، فأمر برده إلى نيسابور، لتقرير ما تحمله على رؤوس الأشهاد، وبمرأى ومسمع من كل حاضر وباد، صيانة لخاص مجلسه عما عسى أن يضاف إليه من إحالة، وسر تحت رسالة. فلما رد «10» القهقرى وفتش عما صحبه، عثر على

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٣٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٣٩٢