على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم «1» حيث يقول، وقوله الحق: إنا لننصر رسلنا [والذين آمنوا] «2» «3».
والتقوا أياما تباعا على ملاحم لم يدر من فتق العروق، وضرب الحلوق، وشد الخيول على الخيول [211 أ] أصوب أنواء أم صب دماء؟! ولمع بروق أو وقع السيوف؟! وظلمة ليال أو رهج نزال؟! وفي كل ذلك يتولى الله عبادة بالأيد المتين، والنصر والتمكين، حتى وثقوا بالصنع المستبين، وطلوع النجح مشرق الجبين.
وتلاقوا ليوم منصوص عليه على فيصل الحرب، فشد بهرام لها «4» نطاقه، وأدار على الفريقين دهاقه «5». فأما أعداء الله فسكروا سكرا استوجبوا به الحدود بالحدود «6» البواتك، فصبت عليهم من لدن لاح جبين «7» الشمس إلى أن ذكت سراجا وهاجا، وكادت تصير على قمم الرؤوس تاجا. وأما أولياء الله فانتشوا نشوة طربوا معها للضرب فوق الهام، والعبث بطلائع الحمام، لا جرم إن الله حماهم ونصرهم، وآواهم وأظفرهم، فغادروا من جماهير الكفار قرابة مائة ألف عنان صرعى على وجه البسيطة عن نفوس موقوذة، ورؤوس منبوذة، وأيد عن السواعد مجذوذة، نقرى «8» للضباع، بل جفلى «9» للسباع والوحوش الجياع. وأفاء الله على المسلمين مائة ألف رأس غلمانا كالبدور، واللؤلؤ