تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معه من طبقات رجاله، ونثر «1» عشرة آلاف دينار من خاص ماله، فبلغ من ذلك مبلغا شهد من كان شاهدا بسجستان من قرائها «2» وطرائها «3» إلى أحدا من ملوك هذه الأقاليم لم يتكلف مثله لأحد من أولاد الملوك، ولم يخل «4» أن مثله «5» يسمح به تيار البحور، فكيف أقطار الصدور؟!

واكتسب أبو منصور بذلك لنفسه ذكرا عقد بالنجوم «6» ضفائره، وأفاض على الشرق بعضه وعلى الغرب سائره. ولما وصل إلى حضرة السلطان، أوجب قضاء حق مقدمه بالاستقبال، وتلقي عظيم قدره «7» بالإجلال، وحمل إليه من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام، والإنعام «8» بكل ما ينتمي إلى قبيل [209 أ] الإكرام، ما وقع عند الخاص والعام موقع الاستعظام، ما خلا الهمة «9» التي ترى الدنيا خارجة عن ملكها شعرة من أبشارها، وصوفة من أوبارها، وغرفة من بحارها، بل قطرة من أمطارها.

وأقام عنده «10» قرابة ثلاثة أشهر ضيفا لا يتميز عن الأدنين «11» أرحاما وشيجة، وأنسابا قريبة، حتى إذا نشط للانصراف، والتمس معونته على عارض الخلاف، ارتاح السلطان لما استدعاه، فأعطاه فوق رضاه، أموالا أحفت أقلام الكتاب، وأوهت أنامل الحساب.

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٣٨٢