تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجد من جانب الشارين طاعة له في أوامره ونواهيه. فأظهرا «1» التمرد «2» عليه كراهة لاختياره على أرباب الملك الذين أعطوهم المقادة قديما، وسلموا لطاعتهم «3» تسليما، وإدلالا «4» بحصانة صياصيهما [182 أ] وقلاعهما، ومناعة حواشيهما وأشياعهما، ومحاماة للرضا «5» على حقوق طاعتهما وسوابق حرماتهما، إذا «6» هم أبو علي [بمنازعتهما ملكا ورثاه، أو طمع في فضل مال اقتنياه، فلم ينهنه «7» أبو علي] «8» أن جرد إليهما أبا القاسم الفقيه- أحد أنياب دولته وأركان دعوته- في جيوش كثيفة، وخيول على الآلاف منيفة، فناهضهما في عقر دارهما، متوقلا «9» إليهما فوارع تصافح السماء، وشوامخ تناطح الجوزاء، ومتوغلا مخارم تمرد على السلوك مرود السموم على غلاظ السلوك «10». يناجزهما في تلك المقامات التي يدار «11» عندها بالرؤوس، ويغشى على النفوس، ويلجئهما من مضيق إلى مضيق، ويفجعهما «12» بفريق بعد فريق، حتى أجلاهما عن قرارة بيتهما «13» إلى قلعة «14»

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٣٣٥